العلامة الحلي
316
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عدم الالتزام بأحكام الإسلام ، لم يصح الشرط إجماعا . والأقرب : فساد العقد أيضا . وينبغي للإمام أن يشترط عليهم كل ما فيه نفع المسلمين ورفعتهم . قال ابن الجنيد : أختار أن يشترط عليهم أن لا يظهروا سبا لنبينا ( عليه السلام ) ، ولا لأحد من الأنبياء والملائكة ، ولا سب أحد من المسلمين ، ولا يطعنوا في شئ من الشرائع ، ولا يظهروا شركهم في عيسى والعزير ، ولا يرعون خنزيرا في شئ من أمصار الإسلام ، ولا يمثلوا ببهيمة ولا يذبحوها إلا من حيث نص لهم في كتبهم على مذبحها ، ولا يقربوها لصنم ولا لشئ من المخلوقات ، ولا يربوا ( 1 ) مسلما ، ولا يعاملوه في بيع ولا إجارة ولا مساقاة ولا مزارعة معاملة لا يجوز للمسلمين ، ولا يسقوا مسلما خمرا ، ولا يعطوه محرما ، ولا يقاتلوا مسلما ، ولا يعاونوا باغيا ولا ينقلوا أخبار المسلمين إلى أعدائهم ، ولا يدلوا على عوراتهم ، ولا يحيوا من بلاد المسلمين ( 2 ) شيئا إلا بإذن واليهم ، فإن فعلوا ، كان للوالي إخراجه من أيديهم ، ولا ينكحوا مسلمة بعقد ولا غيره ، ويشترط عليهم أيضا كل ما قلنا إنه ليس بجائز لهم فعله ، كدخول الحرم ، وسكنى الحجاز ، وغيرهما ، يقال ( 3 ) : فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده ، وأحل دمه وماله ، وبرئت منه ذمة الله وذمة رسوله ( 4 ) والمؤمنين . مسألة 186 : جملة ما يشترط على أهل الذمة ينقسم ستة :
--> ( 1 ) في متن الطبعة الحجرية : ولا يرثوا . وما أثبتناه هو الموافق لما في هامشها بعنوان نسخة بدل ، وما في منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 969 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : بلاد الإسلام . ( 3 ) كذا ، وفي منتهى المطلب - للمصنف - 2 : 969 : ثم يقال . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : ذمة الله ورسوله .